المحقق الحلي

49

شرائع الإسلام ( ط . ذوي القربى )

ويجوز أن يجعل الواقف النظر لنفسه ولغيره ، فإن لم يعين الناظر كان النظر إلى الموقوف عليه ، بناء على القول بالملك . القسم الثالث : في شرائط الموقوف عليه ، ويعتبر في الموقوف عليه شروط ثلاثة : أن يكون موجودا ، ممن يصح أن

--> ( 1 ) اختلفوا في الوقف الخاص هل هو باق في ملك الواقف أو انتقل إلى الموقوف عليه أو أنه لا يملكه إلا اللّه سبحانه وتعالى ، أما القائل بالبقاء على ملك الواقف فلأن الوقف حبس الأصل وتسبيل المنفعة فهو باق على ملكه ولكنه ممنوع من التصرّف فيه كمنع المالك من التصرّف في الرهن مع أنه لم يخرج عن ملكه ولهذا قال بعضهم برجوعه إلى ورثة الواقف إذا وقف على المنقرض غالبا ، أما القول بإنتقاله إلى الموقوف عليه فلزوال ملك الواقف له لعدم جواز تصرّفه بالعين والمنفعة كزوال ملكه عن العبد المعتق فوجب أن ينتقل إليه اما القول بعدم الملك لواحد منهما فلأنه لو كان كذلك لصحّ لهما بيعه وهبته لأن الناس مسلّطون على أموالهم فلم يبق إلا أنه صدقة والصدقة للّه تبارك وتعالى . ( 2 ) في نسخة الجواهر 28 / 27 « أربعة » حيث جعل « ممّن يصح تملكه شرطا على حدة » . ( 3 ) أي يشترط أن يكون الموقوف عليه مضافا إلى كونه غير معدوم ممن يصح -